محامي دبي الامارات
البحث
Whatsapp
×

عدم سماع الدعوى لمرور الزمن

آخر تحديث: 19 أكتوبر، 2022

المقال التالي:
المقال السابق:
عدم سماع الدعوى لمرور الزمن

مشاكل عديدة تواجه البعض في القضايا والدعاوى، وأكثرها شيوعاً يحدث عند طول مدة الدعوى، لذا أصبح عدم سماع الدعوى لمرور الزمن ما تم تقديمه في الدعاوى التي مرت على مكتبنا في بعض الأحيان.

مما جعلنا نقدم لكم هذا المقال لنسلط الضوء على الفرق بين التقادم وعدم سماع الدعوى في القانون الإماراتي، ومتي يتم الدفع بعدم سماع الدعوى؟

وما هو التقادم في القانون الإماراتي؟ وهل التقادم أو عدم سماع الدعوى يؤدي إلى ضياع حقوق الأفراد؟

أسئلة كثيرة سنجيب عليها من خلال سطورنا التالية من مدونة مكتبنا يونس البلوشي للمحاماة الذي يساعدك في العديد من الاستشارات القانونية حول التماس اعادة نظر في قضية حقوقية وغيرها العديد، لذا تابع معنا عزيزي القارئ.

 

أولاً: لمحة عن التقادم في القانون الإماراتي

إن عدم سماع الدعوى لمرور الزمن أما يعرف بالتّقادم هو عبارة عن نظام قانوني يشكّل فيه الزمن عنصر أسَاسي.

حيث أخذت به معظم التشريعات القانونية، ذلك لاعتبارات عديدة تتعلق في المصلحة العامة مع وجوب احترام الأوضاع المستقلّة التي مر عليها فترة زمنية معينة.

وكذلك للتخفيف عن المدين عبء إثبات براءة ذمته من دين سكت عنه الدائن فترة طويلة من الزمن.

وعليه إن نظام التقادم يحقق الثقة ما بين الناس، كما أنه يؤدي لاستقرار المعاملات.

إذ أنه يقوم في الأساس على مبدأ احترام الأوضاع المستقرة، التي مر عليها فترة زمنية طويلة.

حيث أنه بمضي المدة الزمنية تعد سبب من أسباب اكتساب الملكية، كما تعد وسيلة من أجل انقضاء الالتزام.

أيضاً قد أصبح التقادم وسيلة من أجل انقضاء الحق الذي لم يطالب به صاحبه ليتضح لنا بأن للتقادم نوعان أحدهما مكسب وآخر مسقط.

اقرأ:

 

ثانياً: هل تضيع الحقوق بالتقادم؟

لا، إن مطالبة الدائن للمدين في أداء ما بذمته له هو ليس حق مطلق، فعلى العكس من ذلك هو حق مقيد بفترة زمنية معينة يتم تحديدها بموجب القانون.

لعلّ السبب وراء ذلك هو رغبة المشرع بأن يكون هنالك استقرار بالمعاملات الاقتصادية والاجتماعية.

وهي بأغلب التشريعات الوضعية لا تتجاوز الخمسة عشرة سنة.

عدا بعض الحالات الخاصّة والتي ينصّ عليها القانون، وبحقيقة الأمر هي مدة مناسبة.

إذ أنها ليست بالطويلة فترهق المدين، ولا هي بالقصيرة بحيث تباغت الدائن.

وإن أردنا التطرق للتقادم أو لعدم سماع الدعوى لمرور الزمن في الشريعة الإسلامية.

فإننا نجد بأن إن الحق لا يسقط بالشريعة الإسلامية ولا حتى بأي شريعة سماوية.

واعتمد الفقه الإسلامي مبدأ التقادم على أنه مانع من سماع الدعوى في الحق وليس سبب مسقط للحق الذي مر عليه الزمن.

كما أن التقادم وفقاً لقول عمر رضي الله عنه لا يسقط الحقوق “الحق القديم فلا يسقطه شيء”.

والشريعة الإسلامية تقول القصاص والديه هي حقوق خالصة للفرد فلا يسقط الإثم إلا بالعفو أو حتى الصلح على المال أي الدية.

368 لا، التقادم لا يسقط الحقوق لقول عمر رضي الله عنه الحق القديم لا يسقطه شيء.

اضف تعليق

 

ثالثاً: ماذا يعني عدم سماع الدعوى لمرور الزمن؟

يقصد بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن ما يفقد صاحب الحق المطالبة بحقه والمحكمة لا تقضي به من تلقاء نفسها.

بل يتم ذلك وفقاً لطلب صاحب العلاقة بحيث يتقدم بطلبه للمحكمة إما عن طريق الكتابة أو بصورة شفهية للمحكمة الابتدائية أو الاستئنافية ومن غير الممكن التقدم بها أمام محكمة التمييز.

كما أن عدم سماع الدعوى بعد مضي المدة المحددة لا يُبنى مبنيا على سقوط الحق بذاته بل إنه مجرد منع القضاء عن النظر بالدعوى.

وذلك مع إبقاء الحق لصاحبه حتى وإن أقر الخصم بلزوم أداؤه.

تجدر الإشارة إلى أن عدم سماع الدعوى لمرور الزمن يسرى على كل من الحقوق الشخصية وأيضاً العينية على سواء.

إن أردت أن تعرف المزيد من التفاصيل حول عدم سماع الدعوى لمرور الزمن يمكنك زيارة مكتبنا أو التواصل معنا من خلال الواتساب.

354 لا تقضي المحكمة من نفسها بعدم سماع الدعوى مع مرور الزمن وإنما بناءً على طلب من صاحب العلاقة ويقوم بالتقدم بها بشكل كتابة أو شفهي أمام المحكمة الاستئنافية أو الابتدائية ولا يثيره أمام محكمة التمييز. جزء من الحق بل يولد الحق قبلها ويتمسك بها.

اضف تعليق

اقرأ:

 

رابعاً: الدفع بعدم سماع الدعوى في القانون الإماراتي

إن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن هو مجرد وسيلة من أجل إنهاء حق المطالبة وهي غير متعلقة في النظام العام.

ويجب على المحكمة عند بحثة أن يكون ضمن نطاق الدعوى والنص القانوني المتمسك به من الخصوم.

إذ أن العبرة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن هي التكييف القانوني الصحيح من أجل النزاع.

وهذا ما نصت عليه المادة 488 من قانون المعاملات المدنية الاتحادي.

إذ أنه ولما كان من المقرر قانوناً بنص المادة المذكور من قانون المعاملات المدنية الاتحادي على أنه.

/1/ من غير الجائز للقاضي بأن يقضي من تلقاء نفسه عدم سماع الدعوى لمرور الزمن.

إنما يجب أن يكون ذلك بناءً على طلب المدين أو حتى ممن له مصلحة فيه من الخصوم.

/2/ يصح إبداء الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن بأي حالة تكون عليها الدعوى.

إلا إذا تبين من الظروف بأن صاحب الحق فيه قد تنازل عنه صراحة أو حتى ضمناً.

مما سبق يتضح لنا بأن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن هو مجرد وسيلة من أجل إنهاء حق المطالبة.

وهذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام، كما تلتزم المحكمة عند بحثه في نطاق الدعوى.

والنص القانوني الذي تمسك به الخصوم بشأن عدم سماع الدعوى بشأنه ودون غيره من نصوص أخرى.

ولما كان من المقرر لمحكمة الموضوع السلطة بتحصيل فهم الواقع بالدعوى.

إلا أنه يتعين عليها بأن تقيم قضاءها على عناصر مستقاة من أصل ثابت في الأوراق.

و أن يشتمل حكمها بذاته على ما يطمئن المطلع عليه لأنها محصت الأدلة المقدمة لها.

 

خامساً: عدم سماع الدعوى بين التجار لمرور الزمن

إن المشرع أسس التقادم الصرفي على قرينة الوفاء إذا افترض أن الدائن في الورقة التجارية.

لا يسكت عن المطالبة بحقه طوال المدد المحددة للتقادم الصرفي الا إذا كان استوفي حقه.

كما تنقطع فترة التقادم بالمطالبة القضائية أو بصدور حكم بالدين أو إقرار المدين.

فإذا انقطع التقادم بسبب أحد الأسباب السالف ذكرها ستبدأ مدة جديدة.

كما يترتب على الدفع في التقادم أو عدم سماع الدعوى لمرور الزمن من جانب المدين والحكم به انقضاء الالتزام وبراء ذمة الملتزم.

كما أن الدفع في التقادم لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها إنما يجب أن يكون ذلك بناء علي طلب المدين أو دائنين المدين.

أو أي شخص له مصلحة فيه حتى ولو لم يتمسك به المدين كما أنه لا يجوز الاتفاق على تقادم مختلف عن الفترة التي يحددها القانون.

وتجدر الإشارة إلى أن التقادم الصرفي قد كان بقانون التجارة الملغي مؤسساً على قرينة الوفاء.

ولم يكن من الجائز للمدين بأن يتمسك في التقادم بمواجهة دائنه.

إذا صدر منه ما يفيد عدم وفائه في الدين مثل النكول عن أداء اليمين على براءة ذمته.

أو إذا اقر المدين بالدين، أو حتى صدور حكم بالدين، أما بقانون التجارة الحالي فإن القاعدة قد أصبحت مغايرة بحيث نص على مدة تقادم.

اعتباراً من اليوم الذي يلي يوم حلول ميعاد الدفع باكتمال هذه المدة.

وينقضي الدين بدون الحاجة إلي أداء يمين على براءة الذمة.

كما نشير هنا إلى أحد القضايا التي تولاها مكتب يونس محمد البلوشي.

حيث رفضت فيها محكمة الاستئناف الدفع في عدم سماع الدعوى لمرور الزمن.

وذلك بعد أن رفض المدين أداء اليمين على براءة ذمته.

بحيث تم الطعن على هذا الحكم كما قضي في نقضه على أساس أن قانون التجارة الحالي فقد حدد فترة التقادم.

وباكتمالها بدون انقطاع او إقرار مستقل في الدين، يتقادم الدين الصرفي.

بدون الحاجة لأداء اليمين حيث أن التقادم الصرفي لم يعد يستند لقرينة الوفاء.

وإنما لاكتمال الفترة المحددة بالقانون للانقضاء بالحق بالمطالبة بالدين.

 

سادساً: سقوط الدعوى المدنية بالتقادم

حديثنا عن عدم سماع الدعوى لمرور الزمن وتحديداً عن سقوط الدعوى المدنية بالتقادم ستبينه لنا نصوص المواد التالية.

المادة /403/ قد جاء فيها:

تتقادم دعوى المطالبة في حق من الحقوق الشخصية بمضي خمس عشرة سنة.

ذلك بما عدا الأحوال التي يعين فيها القانون فترة أخرى، إن الأحوال المنصوص عليها بالمواد التالية.

المادة التي تليها/404/ نصت على:

  1. تتقادم في مضي خمس سنوات دعوى المطالبة بكل حق دوري متجدد.
    مثل أجرة المباني وحتى الأراضي الزراعية والرواتب وأيضاً الأجور والإيرادات المرتبة ومعاشات التقاعد.
  2. لا تتقادم دعوى المطالبة في الريع المستحق بذمة الحائز سيئ النية.
    أيضاً الريع الواجب على ناظر الوقف أداؤه للمستحقين وإلا بمضي خمس عشرة سنة.

المادة/405/ أيضاً قد جاء فيها:

تتقادم في مضي خمس سنوات دعاوى المطالبة في حقوق الأطباء وحتى الصيادلة والمحامين والمهندسين وأيضاً الخبراء.

ومديري التفليسة وحتى السماسرة والمعلمين وغيرهم ممن يزاولون المهن الحرة.

وعلى أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم مقابل ما أدوه من أعمال مهنهم أو حتى ما أنفقوه من مصروفات.

المادة/406/:

  1. قد تتقادم بمضي خمس سنوات دعاوى المطالبة في الضرائب والرسوم المستحقة للدولة.
    كما يبدأ سريان هذه المدة بالضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق عنها.
    وبالرسوم المستحقة عن الأوراق القضائية من تاريخ انتهاء المرافعة بالدعوى التي حررت بشأنها هذه الأوراق.
    أو من تاريخ تحريرها بحال لم تحصل مرافعة.
  2. يكون الحكم إذا كانت الدعوى في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت دون حق.
    كما يبدأ سريان المدة من يوم دفع هذه الضرائب وحتى الرسوم.

لا تخل الأحكام السابقة بما تتقضي به القوانين الخاصة.

المادة /407/ أيضاً قد نصت على أنه جزء مما يتعلق بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن:

  1. قد تتقادم الدعوى بمضي سنة واحدة في حال كانت المطالبة في حق من الحقوق التالية:
  • كحقوق التجار والصناع عن أشياء وأيضاً ردوها لأشخاص لا يتجرون فيها.
    إضافة لحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة كذلك ثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
  • حقوق خدم المنازل ومن بحكمهم من أجور يومية وغير يومية، إضافة لثمن ما قاموا به من توريدات إلى مخدوميهم.
  1. يجب على من يتمسك في تقادم الدعوى طبقاً لهذه المادة بأن يحلف اليمين بأنه أدى الدين فعلاً.
    إن كان وارثاً للمدين أو حتى نائباً قانونياً عنه أو عن ورثته.
    حلف اليمين أنه لا يعلم في وجود الدين أو حتى يعلم بحصول الوفاء.
    وتوجه المحكمة هذه اليمين من تلقاء نفسها.

المادة/408/:

  1. كما يبدأ سريان فترة التقادم بالحقوق المنصوص عليها بالمادتين (405) (407).
    من الوقت الذي سيتم فيه الدائنون تقدماتهم، لو استمروا بأداء تقدمات أخرى.
  2. إذا حُرّر سند بحق من هذه الحقوق، لا تتقادم الدعوى إلا خلال انقضاء خمس عشرة سنة.

المادة /409/:

إن مدة عدم سماع الدعوى لمرور الزمن تحسب بالأيام لا بالساعات.
لا يحسب اليوم الأول منها، كما تكمل في انقضاء آخر يوم إلا إذا صادف عطلة رسمية لتمتد لأول يوم عمل بعدها.

 

خاتمة

بهذا نكون قد وصلنا لختام مقالنا عدم سماع الدعوى لمرور الزمن والذي أوضحنا في طياته الكثير من المعلومات القانونية المهمة.

والتي تتعلق بالتقادم في القانون المدني الإماراتي وسقوط الدعوى المدنية, كما تحدثنا عن الدفع بعدم سماع الدعوى.

وأوضحنا المقصود بالتقادم بالقانون الإماراتي والعديد من المعلومات الأخرى المهمة ولا زال لدينا الكثير في مقالاتنا القادمة.

إن أردتم معلومات أوفى لا تترددوا لحظة بالتواصل معنا من خلال وسائل التواصل المتاحة عبر موقعنا.

المراجع:

بقلم المستشار القانوني

المستشار القانوني في مكتب يونس محمد البلوشي. مستشار قانوني لديه إجازة في القانون وله أبحاث ومقالات قانونية عديدة تم نشرها في أهم المجالات العالمية التي تعنى بالشأن القانوني. مثل: - مجلة الندوة للدراسات القانونية. - المجلة الدولية القانونية. - مجلة العلوم السياسية والقانون. كما له عدة دراسات لحالات وقضايا في تخصصات مختلفة: كالقانون الدولي, القانون الجنائي, قانون المعاملات المدنية, قانون المعاملات التجارية وغير ذلك.المستشار القانوني في مكتب يونس محمد البلوشي للمحاماة والاستشارات القانونية لديه سنوات عديدة من الخبرة وباع طويل في الترافع أمام محاكم دبي ومختلف محاكم الإمارات العربية المتحدة.
4.1/5 - 369

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *