محامي دبي الامارات
البحث
Whatsapp
×

الاستقالة في عقد العمل محدد المدة

آخر تحديث: 17 نوفمبر، 2022

المقال التالي:
المقال السابق:
الاستقالة في عقد العمل محدد المدة

يحصل العديد من الأشخاص على فرص عمل محددة المدة، لكن قد لا تتناسب بيئة العمل مع الموظف، فيضطر لـ الاستقالة في عقد العمل محدد المدة، ولكن ما هو العقد محدد المدة؟

وهل يختلف عن العقد غير محدد المدة؟ وهل يحق للعامل ترك العمل خلال فترة التجربة؟ هذا ما ستكون مقالتنا هذا اليوم عنه.

إذ إن العقد محدد المدة: هو العقد الذي يتفق فيه طرفا العقد، وهما العامل وصاحب العمل، على أن يعمل العامل لدى صاحب العمل وتحت رقابته وإشرافه، لمدة محددة، قد تكون ستة أشهر أو سنة أو أكثر، ويكون هناك مادة أو بند في ذلك العقد تتعلق بتجديده لسنوات أخرى.

فالعقد محدد المدة ينتهي حتماً بنهاية المدة المتفق عليها، كما أن هناك شكل آخر للعقد محدد المدة، وهي الحالة التي يكون فيها موضوع العقد أو محله عمل مؤقت، أو عمل محدد.

كأن يتفق صاحب العمل مع العامل على إنجاز عملاً معيناً بدون توقيت، أي أن يقوم بإنجازه خلال فتره متعارف عليها وفق العرف الاجتماعي أو عرف المهنة السائد.

ومن ذلك اتفاق صاحب العمل مع عامل دهان على أن يدهن له البيت، ففي هذه الحالة يعتبر العقد منتهياً بانتهاء العمل المتفق عليه.

والواقع أن أغلب القوانين لم تفرق في حاله الاستقالة بين الاستقالة في عقد العمل محدد المدة، والاستقالة في العقد غير محدد المدة.

ولو أنه تم التركيز على الاستقالة في العقد غير محدد المدة بشكل أكبر من الاستقالة في عقد العمل محدد المدة، لأنه يمكن للعامل في العقد محدد المدة ان يتقدم باستقالته قبل نهاية المدة العقدية المتفق عليه.

وإذا ما كنت تعمل بعقد عمل محدد المدة وأردت ترك العمل دون تبعات قانونية، ولم تكن تعرف شيئاً عن نظام الاستقالة في عقد العمل محدد المدة.

فإن مكتب البلوشي للمحاماة والاستشارات القانونية يستطيع تقديم المساعدة القانونية لك في ذلك.

إذ يساعدك محامي عمالي دبي على معرفة العديد من الأمور التي قد تهمك أيضاً، مثل قانون الاستقالة في الامارات العربية المتحدة، حساب نهاية الخدمة في حالة الاستقالة في الإمارات.

كما يمكن الاتصال على:

رقم الهاتف: 971503499996+

البريد الألكتروني: [email protected]

 

الفرق بين عقد العمل محدد المدة وغير محدد المدة

إن دراسة االاستقالة في عقد العمل محدد المدة تقودنا لبيان الفرق بين العقد محدد المدة والعقد غير محدد المدة، فما هو الفرق بينهما؟

كما قلنا ان العقد محدد المدة: هو العقد الذي يتفق فيه طرفا العقد، وهما العامل وصاحب العمل على أن يكون محدداً لمده معينه، والتي تكون في الغالب سنة.

فاذا ما استمر طرفا العقد في تنفيذه بعد نهاية هذه المدة دون تجديد أو إنهاء، فانه ينقلب بقوة القانون الى عقد غير محدد المدة.

وقد نص نظام العمل الاماراتي على أحكام العقد محدد المدة والعقد غير محدد المدة في الفصل الأول من الباب الثالث منه، ويمكننا إجمال الفروق بين العقد محدد المدة والعقد غير محدد المدة في النقاط التالية:

أولاً – إن العقد محدد المدة ينتهي بنهاية المدة المتفق عليها، بينما العقد غير محدد المدة فليس له نهاية مدة عقدية ينتهي بها.

ثانياً – إن العقد غير محدد المدة يمكن أن ينشأ عن عقد محدد المدة في الأساس، بحيث تنتهي مدة العقد محدد المدة دون أن يقوم طرفاه بتجديده أو إنهائه.

فينقلب في هذه الحالة من عقد محدد المدة الى عقد غير محدد المدة، أما العقد غير محدد المدة فلا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن ينقلب الى عقد محدد المدة، لأنه يعتبر غير محدد المدة بقوه القانون.

ثالثاً – يتشابه العقد محدد المدة مع العقد غير محدد المدة في أن كلاهما ينتهي بحالات وفاة العامل، أو استقالته، أو تركه للعمل، أو فصله لأي سبب من الأسباب.

بينما لا يمكن تصور الفصل التعسفي في العقد محدد المدة إذا تم إنهائه بنهاية المدة العقدية، إلا إذا كان هناك ضغوطات من صاحب العمل على العامل أجبرته على انهائه.

ولكن في كافه الأحوال من حق صاحب العمل أن ينهي العقد محدد المدة في نهاية المدة العقدية، بينما في العقد غير محدد المدة فإن صاحب العمل إذا ما أراد انهاء العقد.

فإنه يتوجب عليه سلوك الطريق القانونية في ذلك، وهي توجيه إنذار خطي مكتوب للعامل بذلك، واذا ما تم فصل العمل لأي سبب من غير الاسباب المذكورة في المادة 120 من نظام العمل الاماراتي.

فإن صاحب العمل يعتبر متعسفاً في فصل العامل ويستحق العامل بناء على ذلك مستحقات الفصل التعسفي.

رابعاً – في حالة إنهاء عقد العمل محدد المدة من قبل صاحب العمل بدون توجيه إنذار خطي للعامل، فإنه يتوجب على صاحب العمل دفع الأجرة للعامل حتى نهاية المدة العقدية المتفق عليها أو عن مدة الإنذار أيهما أقصر.

بينما في العقد غير المحدد المدة فإن إنهاء العقد من قبل صاحب العمل دون إنذار العامل بذلك، فإنه سيدفع بدل مدة الإنذار والتي يجب ألا تقل عن 30 يوماً مأجورة، وتكون الأجرة مساوية لآخر أجر تقاضاه العامل قبل فصله من العمل.

اقرأ أيضاً:

 

شروط انهاء عقد العمل محدد المدة

يمكننا اجمال شروط انهاء عقد العمل محدد المدة في النقاط التالية:

الشرط الأول – وهو الشرط الكتابي، حيث يمكن لطرفي العقد أن يتفقا كتابةً على انهاء العقد محدد المدة قبل نهاية مدته، وهذا الاتفاق الكتابي يقوم مقام الاستقالة في عقد العمل محدد المدة.

الشرط الثاني – انتهاء العقد محدد المدة بنهاية المدة المتفق عليها في نصوص العقد، حيث يتم ذكر المدة في أحد بنود العقد، كأن تكون مدته لسنة أو ستة أشهر، أو ثلاث سنوات، أو أربع سنوات.

وقد نص نظام العمل الإماراتي على أن أطول مدة عقدية يصل إليها العقد محدد المدة هي ثلاث سنوات يمكن تجديدها لفترات أخرى مماثلة لها أو أقل من ذلك.

الشرط الثالث – يمكن إنهاء عقد العمل محدد المدة بتوجيه إنذار خطي مكتوب من الطرف الراغب في الإنهاء الى الطرف الآخر وفقاً لما تم عليه الاتفاق في العقد، ووفقاً لقانون العمل الاماراتي.

والإنذار الخطي يعتبر في هذه الحالة بمثابة الاستقالة في عقد العمل محدد المدة.

الشرط الرابع – هناك شروط أخرى لا نهاء عقد العمل محدد المدة، وهي وفاة العامل، أو عجزه عن العمل عجزاً كلياً دائماً، ويتم اثبات ذلك العجز بموجب شهادة طبية صادرة عن الجهات الطبية المختصة بذلك.

الشرط الخامس – الحكم على العامل بحكم نهائي مبرم بعقوبة مانعة للحرية مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبالتالي فالعقوبات المفروضة على العامل بالحبس لمدة أقل من ثلاثة أشهر لا تُنهي عقد العمل.

الشرط السادس – ومن الشروط أيضاً لإنهاء عقد العمل محدد المدة، أن يتم إغلاق المنشأة نهائياً وفقاً للقوانين النافذة في الامارات، أو أن يُعلن إفلاس صاحب العمل أو إعساره.

أو ظهور أية أسباب اقتصادية أو استثنائية أو ظروف طارئة تحول دون الاستمرار بالعمل وفقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في القوانين واللوائح التنفيذية الصادرة في الدولة.

الشرط السابع – ومن شروط انهاء عقد العمل محدد المدة عدم استيفاء العامل لشرط تجديد تصريح العمل لأي سبب خارج عن إرادة صاحب العمل.

أما وفاة صاحب العمل فإنها لا تؤدي لإنهاء عقد العمل محدد المدة إلا إذا كان هذا التعاقد مبنياً على شخصه.

اطلع على:

 

الاستقالة في عقد العمل محدد المدة

إن الاستقالة في عقد العمل محدد المدة لا تختلف عن الاستقالة في عقد العمل غير محدد المدة، حيث يجب على العامل أن يتقدم باستقالته لصاحب العمل.

والتي غالباً ما تكون على شكل إنذار خطي مكتوب، كما هو منصوص عليه في المادة 117 من نظام العمل الإماراتي.

وفي الواقع فإن عقد العمل محدد المدة يتم انهائه في نهاية المدة المتفق عليها حتى لو تقدم العامل باستقالته، وذلك تفادياً للآثار القانونية المترتبة على ذلك.

وقد جعل قانون العمل الإماراتي مدة الإنذار الخطي المكتوب الموجه من العامل الى صاحب العمل – والتي تعتبر بمثابة كتاب استقالة – لا تقل عن 30 يوماً ولا تزيد على 90 يوماً.

واشترط أن يستمر عقد العمل خلال فترة الإنذار، على أن ينتهي حتما بانتهاء تلك المدة.

كما أكد على استحقاق العامل لأجره كاملاً عن فترة الإنذار، كما يمكن إعفاء العامل من شرط الإنذار أو تخفيض مدته مع الحفاظ على كامل حقوقه عن فترة الإنذار.

كما أوجب على الطرف الذي لا يلتزم بفترة الإنذار أن يؤدي للطرف الآخر تعويضاً يُسمى ببدل الإنذار، ولو لم يترتب على عدم الإنذار إي ضرر بالطرف الآخر، ويكون التعويض مساوياً لأجر العمل عن مدة الإنذار كلها.

وهناك حالات يحق فيها للعامل ترك العمل دون توجيه إنذار أو دون تقديم استقالته، وهي ما نصت عليه المادة 121 من قانون العمل الإماراتي وهي:

حالة عدم التزام صاحب العمل بالتزاماته العقدية، وحالة قيام صاحب العمل بالاعتداء على العامل، وحالة وجود خطر جسيم يهدد سلامه العامل أو صحته أو حياته في مكان العمل.

وحالة تشغيل العامل بعمل يختلف عن العمل المتفق عليه بشكل الجوهري، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية، وهنا لابد من موافقه العامل بشكل خطي على ذلك.

وإذا ما تم إنهاء عقد العمل محدد المدة من قبل صاحب العمل بشكل تعسفي، أي دون توجيه إنذار خطي مكتوب للعامل وفقاً لما نصت عليه المادة 117 من نظام العمل الاماراتي.

أو لم تكن هناك حالة من الحالات التي تستدعي فصله بدون توجيه إنذار، وهي الحالات المذكورة في المادة 120 من نظام العمل الاماراتي، فهنا يستحق العامل كافة تعويضاته، وهي:

أولاً – بدل مدة الإنذار.

ثانياً – مكافأة نهاية الخدمة.

ثالثاً – معاشاً تقاعدياً إذا كان مسجلاً في أحد صناديق التقاعد.

أيضاً:

 

التعويض عن انهاء عقد العمل محدد المدة

إن التعويض عن إنهاء عقد العمل محدد المدة قد نصت عليه المادة 115 من نظام العمل الإماراتي، وهو حالة قيام صاحب العمل بفصل العامل بشكل تعسفي باستثناء الحالات المنصوص عليها في المادة 120 من هذا القانون.

وهذا التعويض يتمثل في مقدار الضرر الذي لحق بالعامل جراء التعسف في فصله، ويُحسب على أساس آخر أجر تقاضاه العامل، وبما لا يتجاوز أجر ثلاثة أشهر أو ما يعادل المدة المبقية من العقد محدد المدة أيهما أقصر.

وبالإضافة لذلك التعويض، فإن العامل المفصول في العقد محدد المدة يستحق نفس التعويضات المنصوص عليها في العقد غير محدد المدة، وهي:

  1. مكافأة نهاية الخدمة، وتُمنح بمعدل أجر 21 يوم عن كل سنة خدمة لمن خدمته من سنة إلى خمس سنوات، وبمعدل أجر 30 يوم عن كل سنة خدمة لمن خدمته أكثر من خمس سنوات، وتحسب وفقاً لآخر أجر تقاضاه العامل، وبما لا يتجاوز أجر سنتين.
  2. بدل الإنذار، ويتم منحه للعامل عن مدة الإنذار كاملةً أو ما تبقى منها، ويتم احتسابه وفقاً لآخر أجر تقاضاه العامل لدى صاحب العمل، علماً أن مدة الإنذار وفقاً لقانون العمل الإماراتي، تتراوح ما بين 30 يوماً إلى 90 يوماً.
  3. المعاش التقاعدي بحسب المادة 141 من قانون العمل، وذلك حين يكون في المنشأة نظام للتقاعد أو التأمين، فإنه يمكن للعامل المستحق للمعاش التقاعدي، أن يختار بينه وبين المكافأة أيهما أفضل.
  4. التعويض عن إصابة العمل أو المرض المهني، والذي جاءت أحكامه وكيفية استحقاقه وشروطه في الباب الثامن من قانون العمل.

يمكنك الإطلاع أيضاً:

 

الالتزامات على عقد العمل محدد المدة

في نهاية حديثنا عن الاستقالة في عقد العمل محدد المدة سنتحدث عن الالتزامات التي تنبثق عن عقد العمل محدد المدة، فعقد العمل المحدد المدة يتضمن العديد من الالتزامات لكلا الطرفين.

وهذه الالتزامات تدور في فلك الالتزامات العامة المنصوص عليها في نظام العمل الإماراتي.

حيث بيّن المشرع الإماراتي التزامات صاحب العمل في المادة 13 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لعام 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، كما بيّن التزامات العامل في المادة 16 من ذات القانون.

إلا أن هناك التزامات أخرى يتم فرضها في العقد محدد المدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. تضمين العقد بنداً يتعلق بكيفية تجديده في حالة الرغبة بذلك، وذلك بإضافة عبارة ( مدة العقد سنة كاملة ويتم تجديده تلقائياً ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بشكل خطي عن رغبته في إنهاء العقد بنهاية مدته)، ففي هذه الحالة إذا لم يقم صاحب العمل مثلاً بإخطار العامل خطياً برغبته في إنهاء العقد محدد المدة في النهاية المتفق عليها، فإن العقد يتجدد تلقائياً ويجب على صاحب العمل الالتزام بذلك، وإذا أنهى صاحب العمل عقد العمل بنهاية المدة اعتبر متعسفاً في ذلك.
  2. تضمين العقد شرطاً جزائياً، كأن يشترط صاحب العمل على العامل عدم العمل لدى صاحب عمل آخر، وإذا ارتكب تلك المخالفة توجب عليه دفع تعويض لصاحب العمل، أو يتم إنهاء عقده دون مستحقات مالية.

وفي ختام مقالتنا نود أن نبين لكم أن مكتب يونس البلوشي للمحاماة والاستشارات القانونية، لديه فريق عمل متكامل لحل كافة المشاكل القانونية، وعلى رأسها القضايا العمالية مهما كان نوعها، قضايا فصل بدون إنذار، أو قضايا فصل تعسفي، أو قضايا تعويضات عمالية.

إذ يقدم لك محامي شركات دبي كل ماقد يهمك في أمور العمل مثل هل يحق لصاحب العمل تخفيض الرواتب، قانون العمل في المنطقة الحرة دبي.

بقلم المستشار القانوني

المستشار القانوني في مكتب يونس محمد البلوشي. مستشار قانوني لديه إجازة في القانون وله أبحاث ومقالات قانونية عديدة تم نشرها في أهم المجالات العالمية التي تعنى بالشأن القانوني. مثل: - مجلة الندوة للدراسات القانونية. - المجلة الدولية القانونية. - مجلة العلوم السياسية والقانون. كما له عدة دراسات لحالات وقضايا في تخصصات مختلفة: كالقانون الدولي, القانون الجنائي, قانون المعاملات المدنية, قانون المعاملات التجارية وغير ذلك.المستشار القانوني في مكتب يونس محمد البلوشي للمحاماة والاستشارات القانونية لديه سنوات عديدة من الخبرة وباع طويل في الترافع أمام محاكم دبي ومختلف محاكم الإمارات العربية المتحدة.
4.3/5 - 370

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *