محامي دبي الامارات
البحث
Whatsapp
×

سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم في الإمارات

آخر تحديث: 1 يونيو، 2023

المقال التالي:
المقال السابق:
سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم

هل سبق وسمعت عن قضية تمت فيها محاكمة المتهم وإصدار حكم نهائي بحقه وبعد فترة زمنية نالك الاستغراب عندما علمت بسقوط القضية وعدم تنفيذ الحكم؟ حتى تعرف أكثر عن تفسير هذه الحادثة من وجهة نظر القانون تابع معنا.

سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم في الإمارات هو موضوع مقالنا الذي سنتوسع فيه للتعرف على الدعاوى الجزائية. وأهم ما يتعلق بها من أسباب انقضائها بالتقادم والمدة الزمنية التي تؤدي إلى سقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم.

وإذا كنت تبحث عن أفضل مكتب محاماة بالإمارات للاستفسار عن سقوط دعوى التعويض بالتقادم. اضغط هنا للتواصل الفوري مع مكتب المحامي يونس البلوشي المتميز بكادره المختص في مختلف أنواع القضايا المدنية والجزائية.

سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم

قبل المضي قدمًا في استعراض ما يخص الدعوى الجزائية وسقوطها بالتقادم لا بد من التنويه بأن هذا النوع من الدعاوى يختلف عن الدعوى المدنية التي يقدمها صاحب الحق المسلوب الذي تعرض إلى ضرر ما إلى المحاكم الاختصاصية.

من حيث كون المسؤول عن رفع ومباشرة الدعوى الجنائية هو النيابة العامة فقط إلا في أحوال خاصة موضحة في القانون.

وهناك بعض الجرائم التي يُسمح فيها برفع دعوى جنائية إلا بعد وصول شكوى خطية أو شفوية من الضحية المجني عليه أو ممن يمثله وتكون كالتالي:

  • السرقات والاحتيال وخيانة الأمانة وإخفاء الأشياء الحاصل عليها المتهم من هذه الجرائم. وذلك في حال كان الضحية هو زوج المتهم أو من أصول أو فروع العائلة بشرط ألا يكون محجوزًا على هذه الأشياء بشكل قضائي أو إداري أو هي من حق شخص آخر.
  • الاحتفاظ بالقاصر وتنحيته من سلطة من يتولى رعايته ويكفله وعدم تسليمه لمن يمتلك الحق في طلبه.
  • الامتناع عن أداء ما تم الحكم به من تعويض الحضانة أو نفقة أو الرضاعة أو المسكن.
  • التلفظ بكلمات نابية بحق الأشخاص وإهانتهم.
  • الجرائم الأخرى المذكورة في نص القانون.

ولا يتم قبول الشكوى بعد مرور 3 أشهر من يوم حصول الجريمة ومعرفة المجني عليه بها إلا إذا نص القانون على غير ذلك. وبشكل عام إنَّ سقوط الدعوى بالتقادم يعني سقوط الحق في المطالبة بعد مرور مدة زمنية محددة في القانون وتختلف من قضية لأخرى.

كما يجب التمييز بين مفهومي سقوط الدعوى وانقضائها والذي تعرفه النيابة العامة الإماراتية استنادًا على قانون الإجراءات الجزائية بشكل واضح كالتالي:

سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم يقصد به مرور فترة زمنية على صدور حكم نهائي بالعقوبة دون أن يتم تنفيذه على الصادر بحقه مما يؤدي إلى انقضاء الحق في تنفيذ العقوبة قبله وبالتالي سقوطها ما عدا جرائم القصاص والدية والجنايات المحكوم فيها نهائيًا بالإعدام أو السجن المؤبد.

بينما انقضاء الدعوى الجنائية فهو مرور مدة زمنية معينة على وقوع الجريمة دون أن تتخذ السلطات المختصة أي إجراء يؤدي إلى المضي بالدعوى الجزائية تجاه المتهم.

وتنقضي الدعوى الجزائية في الإمارات ما عدا تلك المتعلقة بجرائم المعاقبة بالمثل والدية والجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد.

وتختلف مدة التقادم في القانون المدني الإماراتي عن الجزائي. إذ تكون كما يحددها قانون الإجراءات المدنية بخمس عشرة سنة بالنسبة لجميع الدعاوى التي يُطالب فيها بحق من الحقوق الشخصية.

ما عدا بعض الحالات تكون مدة تقادمها أقل بحيث ترتبط بنوع القضية وتكون محددة بشكل واضح في القانون.

ومن هنا يمكن أن نسأل هل تنقضي الدعوى الجزائية بالتقادم فقط؟ كإجابة على السؤال وحسب القانون الإماراتي تقادم الدعوى ليس السبب الوحيد لانقضائها حيث يمكن انقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم أو بتنازل الضحية عن شكواه.

أو بإصدار حكم نهائي أو بتنازل أصحاب الحق في الدعوى عنها قانونيًا أو بصدور عفو عام أو بإلغاء النص القانوني الذي يعاقب على هذه الأفعال.

شروط سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم

يمكن تلخيص مراحل الدعوى الجنائية في الإمارات كالتالي:

  • تبدأ الدعوى الجنائية بتقديم بلاغ إلى الشرطة المسؤولة محليًا وفق القانون عن المنطقة التي ارتكبت فيها الجريمة.
  • تباشر الشرطة تحقيقها وتحرر خلاله أقوال وإفادات الأطراف المعنية المذكورة في البلاغ، وبشكل اعتيادي تقوم الشرطة المحلية بإحالة القضية إلى النيابة العامة خلال مدة 48 ساعة من وصول التبليغ.
  • بعدها تقوم النيابة العامة كما هو منصوص عليه في المادة 47 من القانون الجزائي باستجواب المتهم خلال 24 ساعة، ثم إصدار أمر إما بالقبض عليه أو الإفراج عنه.

وتكون الشروط المرتبطة بحالتي انقضاء الدعوى الجزائية وسقوطها كالتالي:

يكون سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم بمرور مدة 30 سنة ميلادية ما عدا جرائم الصادر فيها حكم نهائي بالإعدام أو السجن المؤبد. وتسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي سبع سنوات، بينما تسقط تلك المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين.

وتبدأ المدة التي يحسب منها مضي الزمن من تاريخ صدور الحكم النهائي. إلا في حالة سقوط الحكم الغيابي بالتقادم أي كان محكوم غيابيًا بالعقوبة من محكمة الجنايات في جناية فتبدأ المدة من يوم صدور الحكم.

بينما يتم انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم بمرور 20 سنة في الجنايات التي يعاقب عليها بعقوبة الإعدام وبمضي 10 سنوات في جميع الجنايات الأخرى.

أما الجنح فتنقضي بعد مرور 3 سنوات، وبالنسبة للمخالفات فتكون المدة سنة واحدة، بحيث يبدأ حساب المدة من يوم وقوع الجريمة.

الأسئلة الشائعة

فيما يلي أهم الأسئلة وإجاباتها المتعلقة بموضوع سقوط القضية بالتقادم في الإمارات:

تسقط الدعوى بالتقادم بعد مرور فترة زمنية على الحكم النهائي الصادر بالقضية دون تنفيذه على المحكوم عليه الأمر الذي يؤدي إلى انقضاء الحق في تنفيذ العقوبة. وتكون مدة سقوط القضية بالتقادم كما هي موضحة في القانون الإماراتي المتعلق بالإجراءات الجزائية بالنسبة الجنايات 30 سنة. ماعدا الجرائم المحكوم فيها بالإعدام والمؤبد، وفي الجنح 7 سنوات، وبالنسبة للمخالفات سنتين.
وفقًا للنيابة العامة في الإمارات إنَّ انقضاء الدعوى الجنائية يعني مرور مدة زمنية معينة على وقوع الجريمة. دون أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة التي تحرك الدعوى تجاه المتهم. بينما سقوط العقوبة يعني مرور مدة زمنية معينة على صدور الحكم النهائي بالعقوبة دون تنفيذه على الشخص المحكوم عليه.
تسقط العقوبة المحكوم بها الجنحة في الإمارات بمرور 7 سنوات من تاريخ صيرورة الحكم النهائي.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا عن سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم بعد أن حاولنا توضيح القانون الإماراتي في قضايا انقضاء وسقوط الدعاوى الجزائية وأهم المعلومات القانونية المرتبطة بها.

وإذا ما زال لديك تساؤلات بخصوص سقوط القضية بالتقادم يمكنك زيارة مكتب المحامي البلوشي للمحاماة والاستشارات القانونية المستعد دائمًا لتقديم كافة المشورات القانونية لطالبيها.

كما يمكنكم التعرف على معنى تقادم الدعوى بالإمارات، والتعرف هل تسقط دعوى صحة التوقيع بالتقادم من هنا.

 

بقلم المستشار القانوني

المستشار القانوني في مكتب يونس محمد البلوشي. مستشار قانوني لديه إجازة في القانون وله أبحاث ومقالات قانونية عديدة تم نشرها في أهم المجالات العالمية التي تعنى بالشأن القانوني. مثل: - مجلة الندوة للدراسات القانونية. - المجلة الدولية القانونية. - مجلة العلوم السياسية والقانون. كما له عدة دراسات لحالات وقضايا في تخصصات مختلفة: كالقانون الدولي, القانون الجنائي, قانون المعاملات المدنية, قانون المعاملات التجارية وغير ذلك.المستشار القانوني في مكتب يونس محمد البلوشي للمحاماة والاستشارات القانونية لديه سنوات عديدة من الخبرة وباع طويل في الترافع أمام محاكم دبي ومختلف محاكم الإمارات العربية المتحدة.
4.5/5 - 810

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *